رسالتى السادسة ... اليك ...
الى بدوى ٌ يقطن داخلك ... والى من ادمع من الدمع دمعى ....

جئتنى على تمهل حاملا ورودك ، تنظر بعينك مابين أرض فكرك وعين حنينى اليك ... ويقل الخطو بيننا وتُزيده انت بُعد
أمسكت يدى وألقيت بزهرك فى صدرى وكأنك تلقي بنفسك فحضني ، وأغمضت خجلا يتقطر مني ،، وأنا اسال الله .. يالله أإلى هذا الوصف أشعرهُ ...
أسير بجوار محاربى محاربة ً ومالى َّ أبدو طفلة أبيها معه .. أين أ ُغمد سيف حنيني ... وتتلعثم طفلتك الصغيرة وانت تبدو .. طويلا طويل .. وقامتي تقارب صدرك ... ويبدو عليك كأن عليك طيرك .. وخمرية لونك تداعب حنطية لونى ..
فيبدو احمرار وجنتىّ يفضحني .. وبعينيك تنظرنى أرى فيهما ملعبى الصغير وأشياء طفولتي ... وأشياء ياخجلي .. أنوثتي ....فأتعمد التوارى حتى لاترى بعينك كالقوس مداخلات عيني ....
فنصل الى مكانك المُفضل المُنزوي ... على ضفاف النيل المحمل بعبق الوطن كله نرى منه كل الاطراف المترامية .. بين يدينا ....
فتجلسني مقعدك وكأنه بي يحتمي ... ويحتوى ...
وبعد برهة تُشعل سيجارتك التى دوما تخيلتها رفيقتك .. وتُنقثها فيضطرب دخانها فهى لاتقوى لأول مرة أن تطاوعك ان توجد بحضوري .....
بدأتني بنظرة أرجفت حنايايا من حنانها وأنا التي جئتك معاتبة وملونة وجهي بأصباغ حزني منك ....
فآثرت ان أوارى وجهي ...
تجمعت أنفاسك فى كلمة نفثتها فى قلبي .. وكأنك تبرر القدوم وتبرر كيف من حنيني وخوفي نزعتني ان عنك أبتعد فمن بضع ساعات أتذكر هاتفك الذى دوما مغلق دوني يخبرني بصوتٍ حازم أنك هنا فى موطني .. وأنك يجب أن تراني ...
أخبرتك أن كلماتك أتت بعد مواقفك .. " فعادى عادى "....
وليس لك أن تزيد نفسك جهدا أن ترهقها الأتصال .. فأخبرتني شفاهك اسمي بحروفه الخمسة وكأنه اعلانٌ منك صمتاً
"" مجنونة "" أنا هنا ... نعم وثغرى مندهشاً على الهاتف .. نعم "" انت هنا "" ... هنا فين ..
أريد فقط أن أراكي "ممكن " ... صمتت أنفاسي وتنفست لأشعر انى هنا .. وأخبرتك أمهلني أن ارتدي ثياباتي وأرتب أوراقي ... سأوافيك .. وكأن ذراعك أمتدت تجذبني "" متتأخريش على ""....
ووجدتنى بيني وبينك خطوات وانا أتذكر بدايات اللقاء المفاجىء الذى لاطالما أجلت واخرت ووعدت واخلفت .....
ووجدنا أنفسنا وقت التلاقى لانفعل شيئا سوى أن نرتحل .. نعم فقد عُدنا لموطنك ولكن معى صمت طوال الطريق فقط همسات يدك هلى يدى تربت .. طفلتك الصغيرة تقاوم الاتبكى .. فأعاود أصباغ وجهى الحزين .. حتى لاتدمع نفسى....
والآن نجلس معاً فى ذات المكان الذى طالما حدثتنى عنه ومنك الف الف وعد بالزيارة .. أسيشهد على .......!!؟؟
صمتت نفسى عائدة ٌ اليك كيف لك أن تمزق الصمت بأنفاسك تخبرني تلك الكلمة "" حبيبتى... أسف ...""
يالهفي وآآآآآآآآآآآآآآآآآآهــــــــــــــــه قلبي ... "" اسف ""
توارت خلفي كل مخاوفي وقلقى وهلعي ..
توارت حتى أظل محتفظة بذات الهدوء .. بدون أن يبدو على الموافقة ولاالرفض...












25 ابريل, 2009 12:09 م